أعرب سعادة وزير العمل الدكتور مجيد بن محسن العلوي عن شكر مملكة البحرين لمدير عام منظمة العمل الدولية السيد خوان سومافيا تقديراً لإشارته إلى أنها أصبحت أول دولة في الشرق الأوسط تطبق نظاماً للتأمين ضد التعطل في إطار الإصلاح الشامل لسوق العمل، وأن هذا النظام يقدم حماية للعاطلين من الأزمات الاقتصادية، وانه تحول إلى نموذج بارز يحتذى به.
جاء ذلك في كلمة مملكة البحرين التي ألقاها العلوي أمس أمام الدورة الحالية لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف بسويسرا وذلك رداً على ما جاء في تقرير السيد سومافيا المقدم إلى المؤتمر.
وقال سعادة وزير العمل في كلمته ان السيد خوان سومافيا قد أحسن اختيار كيفية معالجة أزمة التوظيف العالمية لتكون موضوعاً لتقرير هذه الدورة. فاليوم بات من البديهي القول بأن الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية تترك آثاراً فادحة على سوق العمل في مختلف أرجاء العالم، وتتسبب في تسريح أعداد هائلة من العاملين وتعريضهم لمخاطر البطالة والفقر والمعاناة النفسية والاجتماعية.
وأعرب سعادة وزير العمل عن تقدير وامتنان المملكة لمنظمة العمل الدولية التي بادرت دائماً إلى تقديم كافة أوجه الدعم الفني للمملكة، والتي منها على سبيل المثال تقديم الخبرة والمشورة الفنية والقانونية المستمرة لنظام التأمين ضد التعطل حتى قبل أن يرى النور.
وأكد العلوي مجدداً على أن الخطوات المتقدمة التي قطعتها البحرين في مختلف مجالات تنظيم سوق العمل، وخاصة في التوظيف والحماية الاجتماعية، لم تكن لتتحقق لولا السياسة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى الذي أرسى دعائم الديمقراطية والحريات النقابية وعزز قنوات الحوار البناء بين الشركاء الاجتماعيين، وكذلك الدعم والمباركة من قبل صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو ولي العهد الأمين رئيس مجلس التنمية الاقتصادية، فضلاً عن مساندة أصحاب العمل ممثلين في غرفة تجارة وصناعة البحرين، والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، والذين يتركون بصمات واضحة على كافة البرامج والأنشطة التي تنفذها وزارة العمل.
واستعرض الدكتور مجيد بن محسن العلوي في كلمته جزءاً من تجربة البحرين في تنظيم سوق العمل وحماية القوى العاملة، والتي تتلاقى أهدافها مع التوصيات والمقترحات التي يتضمنها تقرير السيد سومافيا فأشار إلى ان نظام التأمين ضد التعطل قد عزز منظومة الحماية الاجتماعية في البلاد، وخاصة في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة.
وقال انه في إطار تعزيز مشروع إصلاح سوق العمل، الذي دشنه سمو ولي العهد الأمين، وكذلك صيانة حقوق العمالة الوافدة، فقد قامت البحرين مؤخراً بتفعيل المادة (25) من قانون تنظيم سوق العمل والتي تعطي العامل الوافد حق الانتقال إلى صاحب عمل آخر بدون موافقة صاحب العمل الأصلي. ويستند هذا إلى حرص المملكة على الالتزام بمعايير العمل الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان، ولا سيما المادة (23) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن لكل شخص حرية اختيار عمله بشروط عادلة بصرف النظر عن جنسيته أو هويته.
وأكد سعادة وزير العمل انه يتم العمل حالياً على رسم وتنفيذ إستراتيجية تتمثل أهم ملامحها في الإبقاء على معدلات البطالة في الحدود الطبيعية الآمنة، ووضع خطة لتسريع توظيف العاطلين الجامعيين، وخاصة ذوي التخصصات الصعبة التي لا تتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتطوير مزايا نظام التأمين ضد التعطل، والمضي قدما في برامج تحسين الأجور والحوافز الوظيفية، فضلاً عن تطوير العمل النقابي وتعزيز آليات الحوار الاجتماعي بما يحقق الأهداف الوطنية الكبرى ويحفظ مصالح جميع الأطراف..